القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
175
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الآخر كالوجوب واللاوجوب ومعنى تعلق الغرض العلمي به ان يتعلق به اثبات العقائد الدينية تعلقا قريبا أو بعيدا * وانما صرح قدس سره باعتبار هذا القيد في هذا القسم مع أن اعتباره في جميع المباحث معلوم مما سبق في تعريف موضوع الكلام * ولذا لم يصرح صاحب المواقف بذلك القيد في التعريف المذكور فيه دفعا لتوهم ان تعلق الغرض العلمي بأحد المتقابلين كاف في عدهما من الأمور العامة * ( واعلم ) ان البحث عن الامكان العام عبارة عن حمل عوارضه اللاحقة له باعتبار تحققه في افراده من الامكان الخاص والوجوب والامتناع فيكون البحث عنها بحثا عنه * فاندفع انه لا يبحث في الأمور العامة عن الامكان العام والتعريف الأول للأمور العامة هو ما ذكر في المواقف * ( وأورد عليه ) انه ان أريد الاشتراك بين جميع الآحاد من افراد الثلاثة أو الاثنين يلزم خروج الكثرة والعلة الصورية والمادية وان أريد الاشتراك بينها في الجملة يدخل الكم المطلق والمتصل والكيف والحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر بل الكلام أيضا عند الأشاعرة * ( وأجيب ) عنه بان المراد الثاني وكون الأمور المذكورة من الأمور العامة لا يوجب البحث عنها في فنها لجواز ان لا يتعلق غرض علمي بالبحث عنها بوجه شمولها للثلاثة أو الاثنين كالمعلومية والمفهومية والمخبر عنه ولا شك في شمولها للاقسام الثلاثة مع أنها لا يبحث عنها أصلا * ( واما الجواب ) باختيار الشق الأول ومنع عدم وجود الكثرة في الجوهر المجرد الواحد باعتبار ان الكثرة بحسب المحمول تتحقق فيه فتكون الكثرة المطلقة متحققة فيه أيضا ومنع كون العلة الصورية والمادية من الأمور العامة لم لا يجوزان يورد في هذا القسم من حيث إنها من أنواع العلة المطلقة ففساده